منبر كل الاحرار

هل سيعود لبوزة لتحرير الجنوب من الإحتلال الإماراتي ام أن هناك الف مارد ..

الجنوب اليوم | خاص

 

 

في مثل هذا اليوم المجيد اطلق الشهيد راجح بن غالب لبوزة شرارة ثورة ١٤ اكتوبر عام ١٩٦٣ من جبال ردفان ليسقط بدمائة التي سالت على جسدة نتيجة تعرضة لشضية دبابة بريطانية الامبراطورية العظم ويمرع انفها في التراب .
وهاهو ” الجنوب اليوم ” بعد مضي ٥٥ عاما من فجر أكتوبر الأول مرى أخرى تحت الإحتلال السعودي الاماراتي من سقطرى حتى المهرة وعدن وشبوة وحضرموت وأبين ولحج وصولاً إلى الضالع تحت ذرائع مختلفة ومتعددة تارة بإسم مكافحة الارهاب واخرى بأسم إعادة الشرعية .
تتشابهة مبررات إحتلال الأمس واليوم ففي عام ١٨٣٧ م جنحت سفينه بريطانية في شواطي عدن ، فاستغل البريطانيين الحادثة وأدعوا أن سكان عدن نهبوا مابداخلها من بضائع ، وذلك كذريعة لتحويل عدن إلى مخزن للسفن البريطانية تنفيذا لتقريرر مستر هنز الذي أوصى بضرورة إحتلال عدن وإستغلال مكانتها الجغرافية ومميزات مينائها البحري الفريد في المنطقة ، ونظراً لأن عدن كانت تابعة للسلطنة اللحجية التي رفضت المساس بالسيادة اليمنية وابدت إستجابتها لطلب البريطانين بتقديم التعويضات ، الإ أن الهدف كان إحتلال فالمستعمر رفض قبول أي تعويضات وهاجم عدن في يناير من العام ١٨٣٩م اكثر من مرة ، حيث صد أبناء عدن السفن الحربية البريطانيا واجبرها على الإنسحاب إلا ان بريطانيا عززت قواتها باسطول عسكري لإحتلال عدن ، وفي ١٩ يناير من نفس العام تعرضت عدن لهجوم مدفعي عنيف لم يستطع أبناء المدينة مقاومته فسقطت المدينة لتحكم لندن مايزيد عن ١٠٠عام ، واليوم تعود بريطانيا من النافذة بعد أن اخرجت من الباب قبل ٥٥عاماً وعبر الإمارات التي أثبتت إنها اداة بريطانية و أمريكية تعمل على السيطرة على كل مقدرات الجنوب بذريعة طرد الحوثيين وإعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب ، وبين فترة وأخرى تبحث عن ذريعة لكي تتمدد في أرض الجنوب وتستحوذ على ثرواته ، ورغم القمع والإنتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الإمارات في الجنوب اكان في السجون السرية أو الدفع بابناء الجنوب للقتال نيابة عنها في جبهات الشمال لاستنزاف قواهم واضعافهم وتصفيتة القوى الحية فيهم .
رغم الفرق الكبير بين مستر هنز و إحتلال الإنجليز لعدن وتحويلها إلى مستعمرة بريطانيه حضت بالخدمات من مدارس ومستشفيات وطرقات، وتحولت إلى مركز تجاري في المنطقة العربية .
وبين إحتلال الامارات الناعم لعدن والجنوب والذي كشف مدى حقد وغل شيوخ أبو ظبي لبلد عربي شقيق ، فالإمارات تقوم بطلاء المدارس والمباني الحكومية وتحويلها إلى مقرات لها ، قامت بالسيطرة على مدينة عدن  إلى سجن مفتوح لأبنائها ، فصادرت المباني الحكومية وانشئت ١٨ سجناً سرياً اعتمدت الترهيب والترويع ضد المدنيين فاختطفت النساء والرجال وداهمت المنازل وصادرت الممتلكات ، ومارست التعذيب ضد المدنيين وعملت على تصفية القيادات الدينية والعسكرية التي لاترغب ببقائها أو تشعر بخطورتها ، دمرت ميناء عدن وعملت على إيقاف مصافي عدن الذي انڜئتها بريطانيا ، سيطرت على المطار بذريعة الحماية واوقفت الحركة الملاحية فيه ، اغلقت مطار الريان وحولته إلى سجن سري ، وسيطرت على مواني الجنوب من المكلا حتى وصولا إلى ميناء الشحر في حضرموت، والنشيمية في شبوة يضاف إلى سيطرتها على حقول النفط وموانئ التصدير في الجنوب .
في عامين فقط من عمر الإستعمار الناعم استبدلت الإمارات الجيش بمليشيات متعددة ومتنوعة ، وساهمت في تدمير الخدمات وعملت على الدفع بالعملة الوطنية نحو الانهيار.
اعتمدت الية التجويع لإستغلال الشباب الجنوبي والدفع بهم إلى محارق الموت في معارك الشمال وتعاملت مع ابناء الجنوب كمرتزقة صغار تديرهم شركات أجنبية باقل التكاليف ، طردت أبناء الشمال من الجنوب ، واهدتهم ثلاجات موتى متنقلة .
عمدت إلى ضرب الوحدة الاجتماعية الجنوبية من الداخل ، وتغلغلت في اوساط قبائل شبوة وأبين ويافع والصبيحة لتصنع وفق سياسة فرق تسد ، لتحدث انقسام إجتماعي لتتجة نحو تقاسم مقدرات الجنوب وموقعها مع السعودية التي تقوم بإنشاء أنبوب نفطي في المهرة بقوة السلاح .
لقد اقترن اسم أبو ظبي وحكامها بالخراب والدمار والترهيب والعنف بالجنوب ، ولايوجد اي إيجابيات لها على كافة المستويات ، ففي عهد الإمارات فقدت عدن دورها الاقتصادي وأصبحت طاردة للإستثمار المحلي والدولي ، وتراجعت الحركة التجارية وسادت العصابات المسلحة فيها ، وتسيد القتلة ومغتصبي الاراضي ممتلكات الدولة والمواطنين.
وبعد أن أصبح للجنوب قضية عادلة يقودها الحراك الحنوبي عملت أبو ظبي على إستهداف الحراك الجنوبي من الداخل واستنسخت القوى والحركات الوطنية بمجالس تابعة لها ، بهدف تعطيل القضية الجنوبية ، لتحول الجنوب إلى قضية تستدعي التحرك الشعبي لإنقاذها وانتزاعها من مخالب المحتل المنتقم للجنوب أرضا وشعباً وتاريخ وحضارة ومكانه .
وبذكرى ثورة أكتوبر التي طردت اعتى إمبراطورية في الارض في مطلع ستينات القرن الماضي ، فأن ” الجنوب اليوم” بإنتظار الف مارد يخطو خطوات الشهيد راجح غالب لبوزه ، ليحرر الارض والإنسان من دنس المحتل الجديد .
فهل يخرح مارد التحرير من جبال ردفان ام من أودية شبوة وأبين ام من صحاري المهرة ، فالمارد قادم لامحالة وستعود الجنوب حرة أبية كما كانت ، وسينتصر أبناء الجنوب وستندحر الإمارات بأجندتها واطماعها عما قريب ..