منبر كل الاحرار

عدن : طبول الحرب تدق من جديد .. وطرفا الصراع يستعدان لمواجهة مصيرية ..

الجنوب اليوم | خاص  

 

بعيداً عن محاولات تحريك الشارع الجنوبي من قبل المجلس الإنتقالي الجنوبي تمضي الجنوب وتحديدا مدينة عدن نحو مواجهة عسكرية محتملة بين المجلس الإنتقالي التابع للإمارات وحكومة الرئيس عبدربة منصور هادي وحزب الإصلاح .
فشركاء صراع يناير الماضي لايملكان اي ثقل شعبي في الجنوب ، ولايستطيعان تحريك الشارع لعدم امتلاكهما حاضنه شعبية في الجنوب ، ولذلك يعدان لجولة تصفيات دموية جديدة قد تدخل عدن في نفق العنف وقد تدفع بالجنوب إلى الحرب الأهلية لاحدود لمأسيها برعاية التحالف الذي يدفع بالجنوب نحو الصراع للحفاظ على مصالحة وتحقيق مطامعة ، ولذلك رغم إدراك التحالف بأن الاوضاع في عدن تتجه إلى مفترق طرق وأن كل طرف يعد العدة لملاقاة الأخر والإجهاز علية لم يتدخل ليوقف تداعيات انحراف علاقة الإمارات بحكومة هادي وحزب الاصلاح والتي وصلت حدود متقدمة ، فحكومة هادي التي وجدت نفسها الطرف الأضعف في الجنوب والمغدور به من قبل أبوظبي يشاركها الإصلاح الذي يتهم الإمارات باستلاب فاتورة النصر منه في عدن التي حققها خلال المواجهات التي دارت بين قوات المقاومة الجنوبية حينذاك والحوثيين وانتهت بخروج الحوثيين من عدن ، واصبح الحزب طرفاً خارج حسابات التحالف .
الإعداد المزدوج لمعركة عدن الدامية والتي يراها كل طرف من اطراف الصراع بأنها مصيرية ومن خلالها سيتحدد المصير السياسي لأحد الاطراف، بدات فعليا بالتحشيد المتبادل من قبل اطراف الصراع ، ذلك التحشيد الذي اخذ طابع سري من قبل حكومة هادي والإصلاح وعلني من قبل الإنتقالي التابع لأبوظبي .
فحزب الإصلاح بالشراكة مع حكومة هادي عمل على تعويض خسائرة المادية التي مني بها خلال احداث يناير التي جرت مطلع العام الحالي وانتهت بمقتل ٤٠ شخصا وإصابة ٣٠٠ آخرين خلال المواجهات التي جرت بين وحدات تابعة لهادي واخرى تابعة للإمارات تمكنت من خلالها الإمارات إستلاب سلاح القوات الموالية لهادي والتابعة للإصلاح .
وعلى مدى الفترة الماضية تمكن الإصلاح من العودة مرة أخرى وتعزيز تواجدة عسكريا، ولكنه عاد للعمل العسكري السري إستعداداً لمواجهة الإمارات .
الإمارات من جانبها فعلت عملياتها السرية ضد الإصلاح وتمكنت من تصفية عدد القيادات الإخوانية في المدينة خلال الفترة الماضية ، إلا ان كل المؤشرات تفيد بان توقعات أبو ظبي تفوق توقعات احداث يناير الماضي ، فعملت على حشد المزيد من القوات وفرض المزيد من السيطرة على مداخل المدينة وتحديداً نقطة العلم ، وعززت تواجد قواتها في محيط مطار عدن ومناطق اخرى.
الاستعدادات المتبادلة تجاوزت عدن إلى جبهة الساحل الغربي ، حيث اكدت مصادر في المقاومة الجنوبية في الساحل الغربي، إن المئات من القوات الموالية والمعارضة للمجلس الإنتقالي أنسحبت من الجبهة وعادت إلى عدن للإنظمام إلى طرفي الصراع ، ولفت المصدر إلى المئات من كتائب المحظار المحسوبة على هادي غادرت الدريهمي وعادت إلى عدن لمواجهة الإنتقالي .
ووفقا للمصدر فأن هناك محاولات لجر المئات من مسلحي العمالقة الجنوبية من التيار السلفي الرافض لدعوة الإنتقالي للإنقضاض على مؤسسات الدولة في عدن والجنوب عادوا إلى عدن للإنخراط في صفوف القوات الموالية لهادي .
التحشيد المتبادل والإستعدادات العسكرية التي تنذر بموجة دموية جديدة في عدن طالت القبايل واصبح ايادي طرفي الصراع تتوغل في اوساط الكثير من القبائل ، وافادت المصادر بأن نجل الرئيس هادي اللواء ناصر قائد قوات الحماية الرئاسية عمل على تحشيد الآلاف من ابناء مديريات أبين التي بنحدر منها هادي ، فيما تمكنت الإمارات من حشد المئات من ابناء قبايل شبوة للإنخراط في إطار القوات التي يقودها طارق صالح وتم نقل تلك القوات إلى معسكرات بئر أحمد في عدن للتدريب على ايدي مدربين إماراتيين .