منبر كل الاحرار

الجنوب اليوم يكشف بالأرقام خسائر العمالقة في معركة الإمارات في الساحل الغربي

الجنوب اليوم | خاص 

 

تخوض الإمارات حرباً مزدوجة ضد أبناء الجنوب والشمال معاً ، فتدفع بأبناء الجنوب إلى محارق الموت في جبهات الشمال حاملين أعلام الجنوب المحتل من قبل الإمارات فعلياً ، وبعيداً عن ساحات النضال السلمي لتحقيق الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية على كامل أراضيها قبل تاريخ 22 مايو 1990م ، يخوضون مواجهات عسكرية عنيفة فيقتلون ويقتلون دون قضية أو هدف ، وينتشون بالنصر في حال حدوث اختراق محدود في جبهات الساحل الغربي ولا يشعرون بمرارة العار والذل والاستعمار الذي تمارسه الإمارات ضد الآلاف من أبناء الجنوب في سجونها السرية في عدن والمكلا ، بل يتجاهلون جرائم الاغتصابات المتكررة التي تتعرض لها فتيات في مدينة عدن عاصمة دولة الجنوب ، ويصمتون عند الحديث عن تعرض اخوان لهم من شباب الجنوب للاغتصاب من قبل جنود وضباط إماراتيين في تلك السجون التي يهان ويذل وينتهك خلف اسوارها أبناء الجنوب دون جرم اقترفوه أو خطيئة ارتكبوها ، بل لانهم رفضوا ان يكونوا أدوات لاحتلال وطنهم من قبل دولة الإمارات التي حولت الجنوب إلى سجن كبير لأبنائه تحت ذريعة إعادة الشرعية التي طردتها من الجنوب.
اليوم يتوعد الآلاف من الجنوبيين الموالون لأبو ظبي بتحرير الحديدة بينما عدن باتت أولى من الحديدة من التحرير، ويقدمون أنفسهم قرابين للنصر الذي تنشده الإمارات ومن خلفها عيدروس الزبيدي ويراه طارق صالح الحلم الأكبر بينما لم يتخذوا موقفاً واحد يساند احتجاجات الشارع الجنوبي.
تفيد الإحصائيات إلى مقتل وإصابة الآلاف من أبناء الجنوب في الساحل الغربي، وتشير المصادر إلى أن ما يتعرض له الجنوبيين في الساحل الغربي حرب استنزاف مخططة تستهدف الطاقات البشرية للجنوب بهدف إضعاف الجنوب يسهل السيطرة علية وابتلاعه من قبل الإمارات والسعودية.
مصادر في المقاومة الجنوبية أكدت مقتل 570 جنوبياً وإصابة 534 آخرين خلال المعارك التي دارت مع الحوثيين في الساحل الغربي في يوليو الماضي، ووفقاً لتلك المعلومات فقد قتل 173 عنصراً من منتسبي اللواء الرابع عمالقة وأصيب 112 بجروح مختلفة في الشهر ذاته، كما قتل 90 عنصر من منتسبي اللواء الثاني عمالقة وأصيب 201 في نفس الشهر، وقتل 119 عنصراً وأصيب 87 آخرين من اللواء الثالث عمالقة، وفي يوليو ايضاً قتل 68 عنصرا ً وأصيب 134 آخرين من اللواء الأول عمالقة.
وتشير المصادر إلى أن حرب الاستنزاف أودت بحياة 603 جنوبي وتسببت بإصابة 1112 خلال أغسطس الماضي في جبهة الساحل الغربي، حيث قتل 223 من منتسبي اللواء الثاني عمالقة وأصيب 387 آخرين، وسجل مقتل 111 من منتسبي اللواء الرابع عمالقة وإصيب 241 بإصابات مختلفة في الشهر نفسه، وخسر اللواء الأول عمالقة 73 قتيلاً وإصيب 198 من عناصره في معركة الساحل الغربي خلال أغسطس الماضي وفقد اللواء الثالث 196 من منتسبة وإصيب 285 آخرين خلال المواجهات.
أولئك المئات من الضحايا الذين يتساقطون في معركة بعيداً عن الجنوب ، لايزالون مستمرون في التساقط اليومي بعد أن ارتضوا ان يكونوا وقود حرب لا ناقة لهم فيها ولاجمل ، يرفعون فيها علم الجنوب ويحققون مطامع واجندة الإمارات الاستعمارية التي لم يقتل جندي واحد من جنودها طيلة الشهرين الماضيين باستثناء أربعة قتلوا في حادثة تدمير الحوثيين بارجة عسكرية إماراتية قبالة الدريهمي ، ودون ذلك لم يسجل مقتل أي إماراتي في معركة الأطماع الإماراتية التي يخوضها أبناء الجنوب دون هدف .
وان كانت الأرقام تكشف حجم الاستنزاف الكبير والممنهج الذي يتعرض له أبناء الجنوب في جبهة الساحل الغربي ، فأن الممارسات الدونية الإماراتية التي يتعرض لها أولئك الضحايا في جبهة الساحل الغربي تكشف عن مسلسل إماراتي متوحش يستهدف الجنوب وابناءه .