منبر كل الاحرار

الإمارات والإنتقالي يفشلان في إخماد نيران الغصب الجنوبي التي أحرقت آمال أبو ظبي

الجنوب اليوم | خاص

 

تتصاعد موجة الغضب الجنوبية يوماً بعد أخر، مرددة هتافات مناهضة للوجود الأجنبي وفساد حكومة هادي، تلك الإحتجاجات التي وحدة الجنوبيين بعد مساعي أجنبية بذلت طيلة العامين لتفكيك المجتمع الجنوبي وتحويلة إلى مجاميع متصارعة وتؤسس لثورة شعبية واسعة النطاق بدأت تتشكل وسط محاولات إماراتية لإطفائها وحرف مسارها.
خلال الأيام الماضية التزمت الإمارات الصمت وحاولت ضرب الإحتجاجات الجنوبية من الداخل عبر الدفع بالمئات من المندسين لارتكاب أعمال شغب في عدن وحضرموت والضالع وشبوة، فكان الرد قاسياً وصادماً لأولاد زايد الذين اسقطت صورهم العملاقة من قبل المحتجين وتم إحراقها ودوسها بأقدام المحتجين في عدن والمكلا .
إسقاط صور أولاد زايد يعد رسالة قوية للإمارات بان البقاء الإستعماري في الجنوب لن يطول، وهو ما وضع المجلس الإنتقالي الجنوبي في وضع محرج باعتباره المسئول عن ترويض الشارع الجنوبي وتحسين صورة الإمارات في الجنوب.
الانتقالي الذي حاول أكثر من مرة من ركوب موجة الغصب الإماراتي فشل فشلاً ذريعاً في توظيف الشارع الجنوبي حتى الآن، رغم محاولته المتكررة اختراق المسيرات والاحتجاجات ودس المئات من العناصر الأمنية للقيام بأعمال شغب وتخريب ونهب للممتلكات المواطنين وتوفير ذريعة لقمع الاحتجاجات، وعلى مدى الفترة الماضية حاول الانتقالي ضخ ملايين الريالات لإخراج مظاهرات وإحتجاجات مناهضة لحكومة هادي ومؤيدة للإمارات، ولكن حقائب المال هذه المرة فشلت في إنقاذ المجلس الانتقالي أو تحقيق رغبات أبو ظبي .
على مدى الأيام الماضية عمل المجلس الانتقالي باستماته على خدمة الإمارات وحاول وقف التصعيد ضد الإمارات ، وعبر عدد من الأدوات في محافظات شبوة وحضرموت والضالع مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي حرك مجاميع من الموالين له ، مستخدماً المال كأداة للترغيب ، وتمكن من إخراج إحتجاجات محدودة تطالب بأسقاط حكومة هادي وتعلن تأييدها للإمارات ، إلا أنه فشل في تحقيق ما يريد فلجئت الإمارات إلى قيادات السلطة المحلية الموالية للإمارات وتخويلهم في ركب موجة الغضب الشعبي الهائج ، كما حدث في حضرموت عندما هدد المحافظ البحسني الموالي لأبوظبي بقطع النفط عن حكومة هادي وهو تهديد بالانفصال عن الجنوب وهو ما يتناغم مع رغبات وتطلعات دول التحالف وخصوصاً السعودية .
وفي ذات المنوال أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في الضالع وقف التعامل مع البنك المركزي في عدن وهدد بإيقاف حركة الإمدادات بين الضالع وعدن وخصوصاً الإمدادات التجارية القادمة من ميناء عدن عبر الضالع إلى المحافظات الشمالية، كما هدد الانتقالي الجنوبي عبر رئيسة في محافظة لحج الدكتور فضل هماش بتعطيل مؤسسات الدولة في كافة مناطق لحج
ووقف التعامل مع البنك المركزي في عدن من خلال قطع كافة الإيرادات ووقفها بشكل كامل ودعوة مدراء عموم المديريات والمكاتب الايرادية بالمديريات والمحافظة بعدم توريد أي مبالغ للبنك المركزي لحرمان الحكومة من الاستفادة منها وتوريدها الى البنك المركزي فرع لحج ، ومنع مرور أي صادرات عبر منافذ المحافظة باتجاه مناطق الشمال سواء كانت نفطية او غازية او سلع غذائية .
تلك الممارسات امتدت إلى مدينة المكلا ووادي حضرموت خلال الأيام الماضية ولكنها فشلت في حرف مسار الاحتجاجات وتوظيفها لصالح الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي ضد حكومة هادي، بل استمر الغضب الشعبي ضد الجميع ليثبت فشل كافة محاولات الاختراق.
وبعد أن أحرقت صور حكام الإمارات في مدينة المكلا منتصف الأسبوع الماضي، شهدت مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، مصادمات بين أنصار الحراك الثوري الجنوبي الذي يرأسه الزعيم حسن باعوم ، ومجاميع تابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، وقالت مصادر، إن الحراك الجنوبي الذي يتزعمه القيادين حسن باعوم الجمعة ، حيث هاجمت مجاميع موالية للإمارات مسيرة نظمها أنصار باعوم في مدينة سيئون طالبت برحيل التحالف وحكومة هادي وطالبت باستكمال تحرير الجنوب .
ووفقاً لمصادر محلية فقد هاجمت مجاميع تتبع الانتقالي الجنوبي مشاركين في مسيرة تيار باعوم وتم الاشتباك مع المهاجمين بالأيدي والعصي وتطور الأمر إلى تراشق بالحجار مما أدى إلى سقوط مصابين، كما قامت تلك المجاميع بإحراق صورة للزعيم باعوم علقت وسط المدينة.
ووصف رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري فادي باعوم أحداث سيئون، “بالغوغاء التي تكشف نوايا الإمارات غير الإخلاقية بإشعال النار في صورة مؤسس وأبو الثورة الجنوبية وروحها، من أجل عيون عيال زايد وبن سلمان المحتلين للجنوب”.
تحركات الانتقالي الجنوبي لم تحقق ايأ من النتائج ولم تعيد صورة الإمارات التي أصبحت غير مرغوبة ومكشوفة جنوباً ، وكلما أستمات الانتقالي على الدفاع عن الإمارات كلما هبطت شعبيته في الجنوب ، وكل المؤشرات تفيد إلى أن أبناء الجنوب الذي اسقطوا واحرقوا صور أولاد زايد وسلمان ونجلة سيحرقون صور الزبيدي وشلال وبن بريك قريباً ..