منبر كل الاحرار

إختطاف النساء في عدن .. جريمة العار المسكوت عنها تتصاعد 

الجنوب اليوم  | خاص

 

خطفت اليوم السبت فاطمة شكيب 26 عاما من قبل مسلحين مجهولين أثناء  خروجها من حي شعب العيدروس في مديرية كريتر بمدينة عدن، شكيب التي خرجت لشراء حاجياتها غادرت منزلها وهي على أمل العودة لطفليها، إلا أن فوضى الإنفلات الأمني الذي تشهده مدينة عدن وفاتورة الصمت المجتمعي على جرائم الاختطاف والاغتصاب التي تعد وصمة عار في جبين كل قبائل الجنوب الذين تجاهلوا إنتهاك العروض واتجهوا لتنفيذ أجندة المغتصب الأساسي للجنوب، فشكيب وغيرها تدفع ثمن الصمت الكارثي لأبناء الجنوب على تلك الجرائم التي تعد إنتهاك  للإعراف والأسلاف والعادات والتقاليد ، ففاطمة خطفت من قبل عناصر مجهولة لتنظم إلى طابور ضحايا الاغتصاب الذي لايزال ينتظر الكثير من فتيات عدن كما يبدوا.
جريمة إختطاف شكيب جاءت عقب يومين من العثور على امرأة مرمية على الطريق المؤدي إلى عدن في حالة يرثى لها وعليها آثار تعذيب نقلت على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج،
فاطمة شكيب تعد سابع ضحية لظاهرة إختطاف النساء في عدن خلال شهر، حيث شهد الأسابيع الماضية خطف عدد من الفتيات من شوارع عدن من قبل مسلحين مجهولين، الأسبوع الماضي سجل حالتي إختطاف ، والاسبوع قبل الماضي سجل حالتي إختطاف وما زال يكتنف ضحايا الاغتصاب الغموض.
فالكثير من الأسر التي تتعرض فتياتها للاختطاف تتعرض للتهديد بالقتل من قبل الجماعات المسلحة، كما أن الفتيات التي تم إعادتها بعد أيام من تعرضها لحادثة الاختطاف، عادت وعليها أثار التعذيب والضرب المبرح .
الشهر الماضي أختطف مجهولون بقوة السلاح فتاة في الـ17 من عمرها بمديرية المنصورة، تدعى منار ابراهيم احمد غانم وتقطن بلوك 12 بمديرية المنصورة، بعد خروجها من منزلها مع حلول المغرب لشراء حاجيات من السوق.
وعقب جريمة الاختطاف تلقت أسرة  الفتاة، رسالة نصية من هاتفها تفيد بانها تعرضت للاختطاف وإنها ستقتل، وفي الثامن والعشرين من يونيو الماضي ، قالت اسرة امرأة من حي القلوعة بعدن انها اختفت برفقة ابنتها الصغيرة مساء يوم الثلاثاء ، وبحسب المصادر فقد خرجت المواطنة منى عبداللاه عبده احمد جعفر وعمرها مابين – 19 20 التي كانت برفقة ابنتها الصغيرة ماريا قاسم ناصر احمد علي- سنة ونصف من منزلها لزيارة اقارب لهم عند السادسة مساء يوم الثلاثاء 27 يونيو الماضي ، إلا ان عصابة مسلحة أقدمت على إختطاف الفتاة بقوة السلاح إلى مكان مجهول ، وقال شقيق المفقودة بعد اختطاف منى جعفر ان الاتصال معها انقطع منذ خروجها موضحا انه تلقى رسالة نصية على هاتفه من هاتفها تقول فيها انها تعرضت لأجراء عملية.
وبعد يومين من اختطافها كشف مصدر حقوقي في عدن عن مقتل المرأة التي اختطفت مساء الثلاثاء الماضي من قبل مسلحين مجهولين في القلوعة بعدن، ونقل مصدر حقوقي عن زوج المختطفة منى عبدالاله أحمد جعفر التي اختطفت مع طفلتها التي تبلغ من العمر سنة ونصف التي لايزال مصيرها غامض.
وقال المصدر الحقوقي أن العصابة المسلحة ابلغت برسالة وصلت هاتف شقيق الفتاة من العصابة الإجرامية أن شقيقته فارقت الحياة بعد يومين من اختطافها ولم تفصح العصابة عن مكان الاختطاف واسباب الاختطاف.
وجاءت حادثة اختطاف الفتاة من جعفر أواخر يونيو الماضي بعد عدة أيام من اختطاف فتاة أخرى بعملية مشابهة ومن قبل عصابات مسلحة ، حيث تعرضت الفتاة مياده سعيد عبدالقوي (18سنة) للاختطاف في التواهي في يونيو الماضي وبعد ثلاثة ايام وجدتها اسرتها في مستشفى النقيب بعدن ، وهي في حالة نزيف شديد واغماء وبعد ان استقرت حالتها تحدثت لرجال الامن امام اسرتها عن اختطافها من قبل ضباط في الأمن تعرفت على احدهم وذكرته بالاسم وتم اغتصابها في احد الفنادق من قبل اماراتيين قبل ان تفقد وعيها بسبب شدة الالم وحالة النزيف الحاد .
ناشطون جنوبيين كشفوا عن قيام ضباط في قوات الحزام الأمني تابعين للإمارات يقومون بالمهمة حيث يتم اختطاف الفتيات واقتيادهن الى الفنادق بقوة السلاح تنفيذاً لرغبة قيادات إماراتية ، وفق المصادر البعض منهن من تستجلب عبر الشبكات والعلاقات وبالإغراء المالي , والكثير منهن بالخطف ثم الاغتصاب ثم الترهيب والابتزاز والتخويف بنشر المقاطع والصور ان حاولت كشف الحقيقة او امتنعت عن تلبية طلبات الضباط عند استدعائها , والمخيف والمفزع في الأمر أكثر من ذلك هو ان كل تلك الممارسات والتصرفات تأتي خدمة لبعض الجنود والضباط الاماراتيين وبعض القادة السودانيين من التحالف العربي المتواجدين في عدن من عديمي الضمير والانسانية .

ضحايا الإنفلات الأمني 

كشفت احصائية نشرتها مؤسسة خليج عدن للإعلام عن حجم الاغتيالات والانفلات الأمني التي شهدتها عدن خلال شهر يوليو الماضي، ورصدت الاحصائية (26) جريمة شهدتها المدينة موزعة بين عمليات اغتيال وجرائم قتل واعتداءات على صحفيين إضافة الى رصد هجمات مسلحة على تجمعات نازحين وعمليات اختطاف.
وقد تصدرت خلال شهر يوليو الماضي عمليات الاغتيال قائمة الجرائم بعدن بواقع (16) عملية بنسبة مئوية تبلغ (62)% من أصل (26)جريمة، وطالت ضباطا وجنودا في المؤسستين الأمنية والعسكرية اضافة الى إمام مسجد و (2) عقال حارات، كما تضمنت الاحصائية محاولة اغتيال فاشلة استهدفت (صحفي).
وفيما يخص الهجمات المسلحة التي استهدفت خلال شهر يوليو الماضي تجمعات لنازحين بعدن رصدت الاحصائية حالتان بنسبة مئوية بلغت (8)%، وتقاسمت عمليات الاختطاف و الاشتباكات المسلحة آخر الترتيب بعملية واحدة بنسبة مئوية بلغت (4)% لكل منهما.
كما سجل شهر يوليو المنصرم من العام الحالي 2018 أعلى رقم في عمليات الاغتيال وحوادث الانفلات الأمني التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن منذ 3سنوات.
كما تضمنت الاحصائية رصد جرائم القتل خلال شهر يوليو الماضي بعدن حيث بلغ عددها (3) حالات بنسبة وصلت الى (11)%، اضافة الى رصد (3) حالات لاستهداف صحفيين ووسائل إعلام بنسبة (11)%.