منبر كل الاحرار

تفاصيل الصفقة التي ابرمها بن زايد مع هادي لعزل الإصلاح في أبو ظبي

الجنوب اليوم | خاص  

 

في زيارة إستمرت  لساعات قام بها الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الإمارات بطلب من ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، تخلى هادي عن تحالفه مع حزب الإصلاح وأستبدله بتحالف جديد ليس مع أحزاب يسارية متحررة كما تتدعي الإمارات التي تنتهج العلمانية في أبشع صورها، بل أعاد هادي تحالفه مع التيارات المتطرفة المعادية للإصلاح، كالتيار السلفي مقابل قيام السلفية الجهادية المتطرفة بأعلان ولائها للرئيس هادي والعمل تحت قيادة الإمارات لتنفيذ ما تبقى من أجندة و أطماع لأبو ظبي في اليمن.
الأمارات التي اعتمدت بعد الأزمة التي تسببت بها مع حكومة هادي في جزيرة سقطرى، ونجحت بحقائب الأموال الكبيرة شراء مواقف وزير خارجية هادي أحمد الميسري وكذلك شراء الرئيس هادي الذي سبق أن وجد الإصلاح ملاذا له بعد أن خانه الجميع، فسارع الإصلاح إلى توطيد علاقته بهادي بعد أن وجد نفسه الحلقة الأضعف في دوائر التحالفات المتغيرة وغير المستقرة التي تحكمها المصلحة والتي كانت نتيجة لإطالة أمد الحرب والصرع في البلاد.
زيارة هادي لأبو ظبي اليوم لم تكن نتيجة صحوة إماراتية لاحترام الرئيس المعترف به دولياً، بل أن زيارة هادي التي جاءت بطلب إماراتي وبدعوة قدمها وزير الخارجية الإماراتي يوم أمس خلال تواجده في السعودية، بالإضافة إلى تزامن الزيارة بعد وصول وفد من قيادات تابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام للرياض الأسبوع الماضي والذي حمل رسالة من الإمارات لهادي طالبته بالتخلي عن الإصلاح مقابل قيام الإمارات بتوحيد صفوف حزب المؤتمر في الخارج والعمل تحت أمرته كرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام.
الإمارات التي عرفت ضعف هادي ومحاولته المستميتة لتولي رئاسة حزب المؤتمر منذ عام 2012م وحتى اليوم ، قدمت أموال ضخمة لهادي كهبة شخصية خلال زيارته الثلاثاء لأبو ظبي ولقائه بمحمد بن زايد تقدر بأكثر من 200 مليون دولار ، مقابل تطبيع الأوضاع بين ميليشياتها وبين حكومة هادي من جانب ، وكذلك تخلي هادي عن حزب الإصلاح الذي تعتبره الإمارات الخصم الأكبر لطموحاتها ومطامعها في اليمن ، وتسعى لرفع الغطاء عنه كشريك في حكومة الشريعة ومشارك في عدد من الجبهات في نهم والبيضاء والجوف .
الملاحظ أن زيارة هادي للإمارات جاء بعد قرابة الأسبوعين من دخول القوات الموالية للإمارات وقوات الإصلاح في مدينة تعز في هدنة، وذلك بعد احتدام المواجهات بين الطرفين.
زيارة هادي للإمارات التي لم تحضى بارتياح حزب الإصلاح، مثلت محطة جديدة من محطات تغيير التحالفات، وتعد بمثابة انقلاباً غير معلن على الإصلاح الذي تحاول الإمارات إعلانه حزب إرهابي باعتباره منظمة إرهابية لاستئصاله، تلك الخطوات الإماراتية التي عملت الإمارات على تنفيذها منذ عام، إلا إنها اصطدمت بوجود الإصلاح في حكومة التشريعية التي تؤيدها الإمارات والسعودية وتعترف بها.
مراقبون أكدوا أن صفقة هادي مع الإمارات من شأنها أن تطيح بنائب الرئيس الحالي الجنرال عبدربه منصور هادي باعتباره قائد الجناح العسكري لحزب الإصلاح، وستضع الإصلاح والجنرال محسن في مواجهة وحيدة مع حلف الإمارات الذي أنظم الية يوم أمس الثلاثاء الرئيس عبدربه منصور هادي وعيدروس الزبيدي وهاني بن بريك وأحمد علي وطارق صالح وقيادات المؤتمر الموالية للإمارات والقيادات الناصرية في حلف واحد .